Skip to content

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس الباب الثاني فى أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

أحمد بن يوسف التيفاشي

Printed page ٥٢

١٥٥ - الرصافي (١) :

وعشيٍ رائقٍ منظرُهُ ... قد قَصَرْناهُ على صَرْفِ الشمولِ

وكأن الشمس في أثنائه ... ألصقتْ بالأرضِ خدًّا للنزول

والصبا يرفع أذيال الربى ... ومحيّا الجوّ كالسيف الصقيل

حبّذا منزلنا مغتبقاً ... حيث لا يطربنا غيرالهديل

طائرٌ شادٍ وغصنٌ منثنٍ ... والدجى يشربُ صهباء الأصيل ١٥٦ - أبو الحسن ابن عبد الكريم:

أقولُ لخلِّي والمدامةُ تجتلى ... كلمع بروقٍ في سجوفِ غمامِ

ألا فاسقني وقتَ الأصيلِ ولا تَرُعْ ... فؤاديَ يا خلَّ الهوى بملام

فقد نعستْ عينُ الغزالةِ للكرى ... وقد رنَّقَتْ أجفانُها بمنام

ألم تر أُفقَ الغرب كيف يغرني ... ويشربُ شمساً مثل جام مدام ١٥٧ - الرصافي (٢) :

وكنت أراني في الكرى وكأنني ... أناوَلُ كالدينار من ذهب الدنيا

فلما انقضى ذاك الوصال وطيبه ... على ساعةٍ من أُنسنا صحَّتِ الرؤيا ١٥٨ - ابن أفلح يصف غبوقاً من المغرب إلى شروق الشمس:

ولربّ مغتبَقٍ خلعتُ منشطاً ... فيه العذارَ لفاترٍ لم ينشط

وسروجُ لهوي في ظهورِ خلاعتي ... مذْ شَدَّها داعي الصبا لم تُحْطَطِ

ناديتُ حيَّ على الغبوق وفي يدي ... نارٌ متى صافحتُها لم تعلط

صفراءُ كالذهب السَّبيك ترى لهال ... في بَزْلها سور الذّبالِ المسلط

يبدي (٣) المذلةَ طعمها فإذا سَرَتْ ... فعلتْ كفعلِ الغادر المتسلط

تعطي الجبانَ شجاعةً عرضية ... والنكسَ تيهَ الماجدِ المتخمِّط

ما خامرتْ عقلَ امرئٍ إلا غدا ... متبسّطاً سكراً وان لم يبسط

يسعى بها صَلِفُ الشمائلِ أهْيَفُ ... لدنٌ كغصنِ البانةِ المتخوط