Skip to content

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس الباب الثاني فى أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

أحمد بن يوسف التيفاشي

Printed page ٢٦

٥٦ - وفي شعر ذي الرمة " الرويزي ":

وليلٍ كأثناءِ الرويزيّ جُبْتُهُ ... بأربعةٍ والشخصُ في العينِ واحدُ قال: الرويزيّ الطيلسان، وهي الأكسية الخُضر الرويزية، قال المصنف وكذلك أُثبتَ في " كتاب الأنواء " لأبي حنيفة الدينوريّ.

٥٧ - لغز في السنة:

أربعةٌ وهي ثُلْثُ واحدةٍ ... كثيرةُ العدِّ وهي ثنتان

دائمةُ السير لا يدان لها ... تقطع أرضاً ولا جناحان أراد بالأربعة الفصول، وهي ثلث واحدة: أراد أن الأربعة ثُلث السنة، وكثيرة العدّ أراد الأيام، وهي ثنتان أي أنها في الغالب شتاء وصيف، كما قال ﷿ (رحلةَ الشتاءِ والصَّيْفِ) والبيت الثاني ظاهر لأنها تسير وتتصرَّم وليس لها عضوٌ تتحرك به.

٥٨ - أبو القاسم الزاهي (١) :

الريحُ تعصفُ والأغصانُ تعتنقُ ... والمزنُ باكيةٌ والزهرُ مُغْتَبقُ

كأنما الليلُ جَفْنٌ والبروقُ له ... عينٌ من الشمسِ تبدو ثم تَنْطَبِقُ ٥٩ - العلوي (٢) :

وربَّ ليلٍ باتت عساكرُهُ ... تحملُ في الجوِّ منه رايات

في كلِّ أفقٍ من السماءِ له ... كمينُ جَيْشٍ من الدجنَّات

تردّ عنه العيونَ خاسئة ... مرتبكاتٍ ذواتِ حيرات ٦٠ - ومن المبالغة في وصف الليل قول عبد العزيز بن خلوف الجروي (٣) من أفريقية: