طبقات الفقهاء
جبل كان قانتاً لله حنيفاً وأنه برتوة (١) بين يدي العلماء يوم القيامة ليس بينه وبين الله تعالى إلا النبيين والمرسلين. وروى أنس أن النبي ﷺ قال: " أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأفرضهم
زيد بن ثابت
، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ﵁ ". وخطب عمر بن الخطاب ﵁ فقال: من أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل. وروى أبو مسلم الخولاني قال: دخلت حمص فرأيت حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: هذا معاذ ابن جبل.
ومنهم أبو سعيد، ويقال أبو عبد الرحمن،
زيد بن ثابت
بن الضحاك الخزرجي: قدم النبي ﷺ المدينة وله إحدى عشرة سنة ومات بالمدينة سنة خمس وأربعين. وقال فيه النبي ﷺ: " أفرضهم زيد " (٢) . وقال الشعبي: أمسك ابن عباس بركاب زيد بن ثابت فقال: تمسك ركابي ونت ابن عم رسول الله ﷺ؟ قال: إنا هكذا نصنع بالعلماء. وقال سالم: كنا مع ابن عمر يوم مات زيد فقال: مات عالم الناس اليوم. وقال سليمان بن يسار: كان عمر وعثمان لا يقدمان على زيد بن ثابت أحداً في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. وخطب عمر ﵁ بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت.