Skip to content

طبقات الفقهاء زيد بن ثابت

طبقات الفقهاء

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٦

جبل كان قانتاً لله حنيفاً وأنه برتوة (١) بين يدي العلماء يوم القيامة ليس بينه وبين الله تعالى إلا النبيين والمرسلين. وروى أنس أن النبي ﷺ قال: " أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأفرضهم

زيد بن ثابت

، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أميناً وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ﵁ ". وخطب عمر بن الخطاب ﵁ فقال: من أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل. وروى أبو مسلم الخولاني قال: دخلت حمص فرأيت حلقة فيها اثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه، فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: هذا معاذ ابن جبل.

ومنهم أبو سعيد، ويقال أبو عبد الرحمن،

زيد بن ثابت

بن الضحاك الخزرجي: قدم النبي ﷺ المدينة وله إحدى عشرة سنة ومات بالمدينة سنة خمس وأربعين. وقال فيه النبي ﷺ: " أفرضهم زيد " (٢) . وقال الشعبي: أمسك ابن عباس بركاب زيد بن ثابت فقال: تمسك ركابي ونت ابن عم رسول الله ﷺ؟ قال: إنا هكذا نصنع بالعلماء. وقال سالم: كنا مع ابن عمر يوم مات زيد فقال: مات عالم الناس اليوم. وقال سليمان بن يسار: كان عمر وعثمان لا يقدمان على زيد بن ثابت أحداً في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة. وخطب عمر ﵁ بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت.