العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
• مالك [١٤٦٠] عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني عن أبيه أن رجلا من جهينة كان يسبق الحاج فيشتري الرواحل فيغلي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب فقال: أما بعد أيها الناس فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال: سبق الحاج، ألا وإنه قد دان معرضا، فأصبح قد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بينهم، وإياكم والدين فإن أوله هم وآخره حَرَب (١). الطحاوي [ك ١٠/ ١٩٠] حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا عبد الله بن داود الخريبي عن قريش بن حيان عن ابن عبد الرحمن عن أبيه وهو عمر بن عبد الرحمن بن دلاف قال قال عمر: لا تنظروا إلى صلاة امرئ ولا إلى صيامه ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدث وإلى أمانته إذا اؤتمن وإلى ورعه إذا أشفى ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج فادان معرضا فأصبح قد رين به. فمن كان له عليه دين فليحضر بيع ماله أو قسمة ماله. ألا إن الدين أوله هم وآخره حزن. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٢٣٣٦٩] حدثنا ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف عن أبيه عن عم أبيه بلال بن الحارث قال: كان رجل يغالي بالرواحل، ويسبق الحاج، حتى أفلس، قال: فخطب عمر بن الخطاب فقال: أما بعد فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من أمانته ودينه أن يقال: سبق الحاج، فادان معرضا، فأصبح قد دين به، فمن كان له عليه شيء فليأتنا حتى نقسم ماله بينهم. اهـ رواه مسدد وأبو داود في الزهد وابن شبة في أخبار المدينة (٢). وصححه ابن حجر في المطالب.