Skip to content

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء في التفليس

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن مبارك حكيمي

Printed page ٢٥/ ٤٠٥

• عبد الرزاق [١٥١٧٧] أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال: كان معاذ بن جبل رجلا سمحا شابا جميلا من أفضل شباب قومه وكان لا يمسك شيئا فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين. فأتى النبي ﷺ يطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له فأبوا، فلو تركوا لأحد من أجل أحد تركوا لمعاذ بن جبل من أجل النبي ﷺ. فباع النبي ﷺ كل ماله في دينه حتى قام معاذ بغير شيء. حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي ﷺ على طائفة من اليمن أميرا ليجبره فمكث معاذ باليمن وكان أول من تجر في مال الله هو ومكث حتى أصاب وحتى قبض النبي ﷺ. فلما قبض قال عمر لأبي بكر أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه وخذ سائره منه. فقال أبو بكر: إنما بعثه النبي ﷺ ليجبره ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني. فانطلق عمر إلى معاذ إذ لم يطعه أبو بكر فذكر ذلك عمر لمعاذ فقال معاذ: إنما أرسلني رسول الله ﷺ ليجبرني ولست بفاعل ثم لقي معاذ عمر فقال: قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به إني أريت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت الغرق فخلصتني منه يا عمر فأتى معاذ أبا بكر فذكر ذلك له وحلف له أنه لم يكتمه شيئا حتى بين له سوطه فقال أبو بكر: لا والله لا آخذه منك، قد وهبته لك. قال عمر: هذا حين طاب وحل قال: فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام. اهـ رواه الحاكم من طريق هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه مختصرا. وصححه والذهبي.