التشريع الإسلامي صالح للتطبيق في كل زمان ومكان
Printed page ١٠٥
النزعة الجماعية في التشريع الإسلامي
عني التشريع الإسلامي بصالح كل من الفرد والمجتمع ولكنه آثر صالح المجتمع على صالح الفرد وبذا حق أن يوصف بأن نزعته جماعية يوضح هذا أنه يعمل على الحد من سلطان الفرد إذا أساء استعمال حقه فأضر بغيره.
فحقوق الأفراد في الإسلام منح إلهية قيدت بمراعاة الصالح العام وعدم الإضرار بالآخرين فلهذا يمنع المرء من عمل هو في الأصل مباح له إذا ترتب عليه إضرار بغيره لأن المصالح العامة مقدمة على المصالح الخاصة ولأن الرسول ﷺ روي عنه أنه قال: "لا ضرر ولا ضرار".
ومعنى هذا أنه يجب مقاومة كل عمل يترتب عليه الإضرار بالآخرين وإن كان في الأصل مباحا.