Skip to content

المستدرك على مجموع الفتاوى

Printed page: 5/ 216

Text

وإذا خلف رجل مالاً بينه وبين آخر فأنكر الورثة حتى أبرأ وأخذوا منه بعض شيء لم يصح إبراؤهم، لأنهم مكرهون، وكذلك إذا قال: ما لكم عندي، غير كذا فأبرؤه، ثم ظهر أن لهم عنده غير ما أقر لهم به فلا يصح إبراؤهم من الزائد الذي كتمه (١) . وإذا كان الإنسان ببلد سلطان ظالم أو قطاع طريق ونحوهم من الظلمة، فخاف أن يؤخذ ماله أو المال الذي يتركه لورثته أو المال الذي بيده للناس إما بحجة أنه ميت لا وارث له أو بحجة أنه مال غائب أو بلا حجة أصلاً، فيجوز له الإقرار بما يدفع عنه هذا الظلم ويحفظ هذا المال لصاحبه، مثل أن يقر لحاضر: أنه ابنه أو يقر أن له عليه كذا وكذا، أو يقر أن المال الذي بيده لفلان ويتأول في إقراره بأنه يعني بقوله: "ابني" كونه صغيرًا، أو بقوله: "أخي" أخوة الإسلام، وأن المال الذي بيده له، أي لأنه قبضه لكوني قد وكلته في إيصاله إلى مستحقه، لكن يشترط أن يكون المقر له أمينًا. والاحتياط أن يشهد على المقر له أيضا: أن هذا الإقرار تلجئه، تفسيره كذا وكذا (٢) . وإن أقر لبهيمة لم يصح، وقيل: يصح كقولهم بسببها ويكون لمالكها فيعتبر تصديقه. قال الشيخ تقي الدين عن هذا القول: هذا الذي ذكره القاضي في ضمن مسألة الحمل (٣) . وإن أقر من عليه ولاء بنسب وارث لم يقبل إقراره إلا أن يصدقه

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) مختصر الفتاوى (٦٠٨) ، ف (٢/ ٤٢٧) . (٢) اختيارات (٣٦٤،/ ٣٦٥) ، ف (٢/ ٤٢٧) . (٣) إنصاف (١٢/ ١٤٥) ، ف (٢/ ٤٢٧) .

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المستدرك على مجموع الفتاوى» (٥/ ٢١٦)
Short
ابن تيمية، المستدرك على مجموع الفتاوى، ج ٥، ص ٢١٦.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). المستدرك على مجموع الفتاوى. ٧٢٨هـ، ج ٥، ص ٢١٦.

Go to a printed page