بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
تقسيم التضمين إلى استعانة، وإيداع، أو رفو:
وربما سمي تضمين البيت فما زاد استعانة، وتضمين المصراع فما دونه تارة إيداعا, وتارة رفوا١.
العقد:
وأما العقد فهو: أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس٢.
١- أما عقد القرآن, فكقول الشاعر:
أنلني بالذي استقرضت خطا ... وأشهد معشرا قد شاهدوه٣
فإن الله خلاق البرايا ... عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول: إذا تداينتم بدين ... إلى أجل مسمى فاكتبوه
٢- وأما عقد الحديث؛ فكما روي للشافعي ﵁:
عمدة الخير عندنا كلمات ... أربع قالهن خير البريه
اتق الشبهات، وازهد، ودع ما ... ليس يعنيك، وأعملَنْ بنيه٤
عقد قوله ﵇: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات"، وقوله ﵇: "ازهد في الدنيا يحبك الله"، وقوله ﵇: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، وقوله ﵇: "إنما الأعمال بالنيات".
وأما عقد غيرهما فكقول أبي العتاهية:
ما بال من أوله نطفة ... وجِيفة آخره يفخر٥
عقد قول علي ﵁: "وما لابن آدم والفخر؛ وإنما أوله نطفة، وآخره جيفة! ".
وقوله أيضا:
كفى حزنا بدفنك، ثم أني ... نفضت تراب قبرك عن يديّا