Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة تقسيم التضمين إلى استعانة وإيداع، أو رفو

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ٤/ ٦٩٧

تقسيم التضمين إلى استعانة، وإيداع، أو رفو:

وربما سمي تضمين البيت فما زاد استعانة، وتضمين المصراع فما دونه تارة إيداعا, وتارة رفوا١.

العقد:

وأما العقد فهو: أن ينظم نثر لا على طريق الاقتباس٢.

١- أما عقد القرآن, فكقول الشاعر:

أنلني بالذي استقرضت خطا ... وأشهد معشرا قد شاهدوه٣

فإن الله خلاق البرايا ... عنت لجلال هيبته الوجوه

يقول: إذا تداينتم بدين ... إلى أجل مسمى فاكتبوه

٢- وأما عقد الحديث؛ فكما روي للشافعي ﵁:

عمدة الخير عندنا كلمات ... أربع قالهن خير البريه

اتق الشبهات، وازهد، ودع ما ... ليس يعنيك، وأعملَنْ بنيه٤

عقد قوله ﵇: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات"، وقوله ﵇: "ازهد في الدنيا يحبك الله"، وقوله ﵇: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، وقوله ﵇: "إنما الأعمال بالنيات".

وأما عقد غيرهما فكقول أبي العتاهية:

ما بال من أوله نطفة ... وجِيفة آخره يفخر٥

عقد قول علي ﵁: "وما لابن آدم والفخر؛ وإنما أوله نطفة، وآخره جيفة! ".

وقوله أيضا:

كفى حزنا بدفنك، ثم أني ... نفضت تراب قبرك عن يديّا