الثاني: أن البلاغة في الكلام مرجعها إلى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد٢، وإلى تمييز الكلام الفصيح من غيره٣. والثاني -أعني التمييز- منه ما يُتبين في علم متن اللغة أو التصريف أو النحو، أو يدرك بالحسن، وهو ما عدا التعقيد المعنوي٤.
وما يحترز به عن الأول -أعني الخطأ في تأدية المعنى المراد- هو علم المعاني.
وما يحترز به عن الثاني -أعني التعقيد المعنوي- هو علم البيان.
وما يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال وفصاحته هو علم البديع٥.