Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة مقدمة: في الكشف عن معنى الفصاحة والبلاغة، وانحصار علم البلاغة في علمي المعاني والبيان

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ١/ ٢٨

وللبلاغة طرفان: أعلى، إليه تنتهي، وهو حد الإعجاز وما يقرب منه١. وأسفل، منه تبتدئ٢، وهو ما إذا غُيِّر الكلام عنه إلى ما هو دونه التحق عند البلغاء بأصوات الحيوانات؛ وإن كان صحيح الإعراب.

وبين الطرفين مراتب كثيرة متفاوتة.

"المحسنات البديعية": وإذ قد عرفت معنى البلاغة في الكلام وأقسامها ومراتبها؛ فاعلم أنه يتبعها وجوه كثيرة٣ غير راجعة إلى مطابقة مقتضى الحال ولا إلى الفصاحة، تورث الكلام حسنا وقبولا٤.

بلاغة المتكلم:

وأما بلاغة المتكلم فهي ملكة يُقتدر بها على تأليف كلام بليغ.

حصر علوم البلاغة: وقد عُلم بما ذكرنا أمران:

أحدهما: أن كل بليغ -كلاما كان أو متكلما- فصيح، وليس كل فصيح