من اللفظ؛ فـ "أنتم" فاعل الفعل المضمر، و"تملكون" تفسيره. قال الزمخشري: هذا ما يقتضيه علم الإعراب، فأما ما يقتضيه علم البيان١ فهو أن ﴿أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ فيه دلالة على الاختصاص، وأن الناس هم المختصون بالشحّ المتبالغ٢. ونحوه قول حاتم: "لو ذات سوار لطمتْني"٣, وقول المتلمس:
ولو غير إخواني أرادوا نقيصتي٤
وذلك لأن الفعل الأول٥ لما سقط لأجل المفسِّر برز الكلام في صورة المبتدأ والخبر.
وكقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [فاطر: ٨] أي: كمن لم يزين له سوء عمله. والمعنى: أفمن زين له سوء عمله من الفريقين اللذين تقدم ذكرهما