واحد؛ كقولنا: "إحسان زيد وإجماله نعشني وجبر مني"١، وكقولك: "زيد منطلق وعمرو" أي: وعمرو كذلك، وعليه قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] أي: واللائي لم يحضن مثلهن، وقولك: "وخرجت فإذا زيد"٢, وقولك لمن قال: هل لك أحد، إن الناس إِلب عليك: "إن زيدا وإن عمرا" أي: إن لي زيدا وإن لي عمرا٣. وعليه قوله:
إن محلا وإن مرتحلا٤
أي: إن لنا محلا في الدنيا، وإن لنا مرتحلا عنها إلى الآخرة. وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ ٥ [الإسراء: ١٠٠] تقديره: "لو تملكون تملكون ... " مكررا لفائدة التأكيد، فأُضمر "تملك" الأول إضمارا على شريطة التفسير، وأُبدل من الضمير المتصل الذي هو الواو ضمير منفصل وهو "أنتم"؛ لسقوط ما يتصل به