Skip to content

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة تمرينات على الذكر والحذف

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

عبد المتعال الصعيدي

Printed page ١/ ١١٨

يقدر الكلام من الأصل مبنيا على المبتدأ والخبر، ولم يقدر تقديم وتأخير، أو انتفى الأول بأن يكون المبتدأ اسما ظاهرا١ فإنه لا يفيد إلا تقوّي الحكم.

واستثنى المنكر٢ كما في نحو: "رجل جاءني" بأن قُدر أصله: "جاءني رجل" لا على أن "رجل" فاعل "جاءني", بل على أنه بدل من الفاعل الذي هو الضمير المستتر في "جاءني"، كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣] : إن ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بدل من الواو في "أسروا"، وفرق بينه وبين المعرف بأنه لو لم يقدر ذلك فيه انتفى تخصيصه؛ إذ لا سبب لتخصيصه سواه، ولو انتفى تخصيصه لم يقع مبتدأ٣، بخلاف المعرف؛ لوجود شرط الابتداء فيه، وهو التعريف.

ثم قال: "وشرطه٤ ألا يمنع من التخصيص مانع٥ كقولنا: "رجل جاءني" أي: لا امرأة أو لا رجلان، دون قولهم: "شر أهر ذا ناب" أما على التقدير الأول٦ فلامتناع أن يراد "المهر شر لا خير"٧، وأما على الثاني٨ فلكونه نابيا عن مكان استعماله٩، وإذ قد صرح الأئمة بتخصيصه حيث تأولوه بـ " ما أهر ذا ناب إلا