الجنس أو الواحد١ بالفعل؛ كقولك: "رجل جاءني" أي: لا امرأة، أو لا رجلان؛ وذلك لأن أصل النكرة أن تكون للواحد من الجنس، فيقع القصد بها تارة إلى الجنس فقط؛ كما إذا كان المخاطب بهذا الكلام قد عرف أن قد أتاك آتٍ، ولم يدر جنسه: أرجل هو أو امرأة؟ أو اعتقد أنه امرأة، وتارة إلى الوحدة فقط؛ كما إذا عرف أن قد أتاك من هو من جنس الرجال، ولم يدر: أرجل هو أم رجلان؟ أو اعتقد أنه رجلان.
واشترط السكاكي٢ في إفادة التقديم الاختصاص ٣ أمرين:
أحدهما: أن يجوز تقدير كونه في الأصل مؤخرا بأن يكون فاعلا في المعنى فقط؛ كقولك: "أنا قمت" فإنه يجوز أن تقدر أصله: "قمت أنا" على أن "أنا" تأكيد للفاعل٤ الذي هو التاء في قمت، فقدم "أنا" وجعل مبتدأ.
وثانيهما: أن يقدر كونه كذلك.
فإن انتفى الثاني دون الأول كالمثال المذكور إذا أُجري على الظاهر، وهو أن