Skip to content

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة ٧٦ - الحديث السادس والسبعون

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة

محمد عمرو بن عبد اللطيف

Printed page ٢/ ٩٠

في البحر تعدل عشرًا في البر، والمائد في البحر كالمتشحط بدمه في سبيل الله". وإسناده منقطع، ابن جرج قال البرديجى: "لم يسمع من مجاهد إلا حرفًا واحدًا" كما في "التهذيب" (٦/ ٤٠٥).

تنبيهان: الأول: قوله - في رواية غير الحاكم لحديث ابن عمرو -: "حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج". لم أستوف طرق هذه اللفظة، لأن المقصد الأصلى كان متعلقًا بلفظ الترجمة وحده.

الثانى: أن ما رواه الحميدى (٣٤٩) وأبو داود (٢/ ٧) وعنه البيهقي (٤/ ٣٣٥) وابن عبد البر وغيرهم من طريق مروان بن معاوية الفزارى ثنا هلال بن ميمون الرملى، عن يعلى بن شداد، عن أم حرام، عن النبي ﵌ أنه قال: "المائد في البحر الذى يصيبه القئ له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين". ولفظ الحميدى: "ذكر رسول الله ﵌، غزاة البحر، للمائد أجر شهيد، وللغرق أجر شهيدين، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنى منهم، قال: اللهم اجعلها منهم. فغزت البحر فلما ركبت دابتها فسقطت فماتت". فرواته ثقات، لكن يغلب على الظن عدم اتصاله، فإن يعلى بن شداد بن أوس من الثالثة كما في "التقريب" (٧٨٤٣) - وهى طبقة أواسط التابعين. وأم حرام رضى الله عنها استشهدت في خلافة عثمان سنة سبع وعشرين، فهى قديمة الوفاة، ثم إن لها حديثًا في الغزو في البحر- متفق عليه- بغير هذا اللفظ. وأظن أبا حاتم ﵀ تكلم في هلال بن ميمون من أجل روايته للحديث بهذا السياق، فقال ابنه عبد الرحمن: "سألت أبي عن هلال بن ميمون الفلسطيني، فقال: ليس بالقوى، يكتب حديثه" كما في "الجرح" (٩/ ٧٦).

بلى، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال النسائى: ليس به بأس. والرجل