Skip to content

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة ٧٦ - الحديث السادس والسبعون

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة

محمد عمرو بن عبد اللطيف

Printed page ٢/ ٨٧

ثالثًا: حديث أبي أمامة:

رواه أيضًا ابى ماجه (٢٧٧٨) والطبراني (٨/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق قيس بن محمد الكندى ثنا عفير بن معدان الشامى عن سليم بن عامر عنه مرفوعًا، ولفظه: "شهيد البحر مثل شهيدى البر، والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر. وما بين الموجبتين كقاطع الدنيا في طاعة الله، وإن الله ﷿ وكل ملك الموت لقبض الأرواح، إلا شهيد البحر، فإنه يتولى قبض أرواحهم ... " الحديث.

قال البوصيرى: "هذا إسناد ضعيف: عفير بن معدان المؤذن ضعفه أحمد وابن معين ودحيم وأبو حاتم والبخارى والنسائى وغيرهم".

وقال الألبانى في "الإِرواء" (١١٩٥) - وقد ضعفه جدًا-: "وهذا إسناد فيه علتان:

الأولى: عفير بن معدان، قال ابن أبي حاتم (٣/ ٣٦/٢) عن أبيه: "ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي ﵌ بالمناكير، ما لا أصل له، لا يشتغل بروايته". وأورده الذهبى في "الضعفاء" وقال: "مجمع على ضعفه، قال أبو حاتم: لا يشتغل به". قلت: وبه أعله البوصيرى في "الزوائد" (ق ١٧٣/ ١)، وخفيت عليه العلة التالية: والأخرى: قيس بن محمد الكندى لم يوثقه أحد سوى ابن حبان، ومع ذلك فقد أشار إلى أنه لا يحتج به لا سيما في روايته عن عفير فقال: "يعتبر حديثه من غير روايته عن عفير بن معدان" اهـ.

رابعًا: حديث عائشة:

رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٤٠٠) عن أبي الحريش القصار قال: أنا ابن أبي ليلى عن رجل عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: لو كنت رجلًا لم أجاهد إلا في البحر، وذلك أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "من أصابه ميد في البحر كالمتشحط في دمه في البر". وهذا إسناد ضعيف فيه: