تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة
وكذلك تعقبه الشيخ محمد صبغة الله المدراسى الهندى في "ذيل القول المسدد" (ص ٨٠) بقوله: "قلت: رماه -يعنى نُفَيْعا- بعضهم بالوضع وبعضهم بأنه متروك وبعضهم بأنه ليس بشئ وبعضهم بأنه ضعيف.
وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات". وقال في "كتاب الضعفاء": يروى عن الثقات الموضوعات- انتهى.
فلا يحكم على حديثه بالوضع نظرًا لذلك. وله شاهد من حديث ابن مسعود رضى الله عنه عند الخطيب قال .... " فذكر كلام السيوطى بتمامه.
قلت: تعقب الحافظ السيوطى بتخريج الإِمام أحمد للحديث يمكن الاستدلال به على نفى كونه موضوعًا عن الإِمام أحمد -لا مطلقًا- ولم أرَ للإِمام أحمد في نفيع رأيا صريحًا صحيحًا (٧٣)، فلعله لم يكن عنده كذابًا ولا شديد الضعف. والله أعلم.
أما تخريج ابن ماجه للحديث فلا يصلح تعقبًا فإن ابن ماجه ﵀ لم يكن يتحاشى إيراد أحاديث الهلكى والكذابين، مما أخر مرتبته عن مرتبة سائر الكتب الستة في الأصحية، وقدم بعض الأئمة على كتابه: "سنن الدارمى" لأن الغالب عليها الصحة بخلافه.
نعم، نفيع لا ينزل حديثه عن مرتبة الضعف الشديد بحال، فقد وهاه أكثر الأئمة، وقال ابن حبان: "كان ممن يروى عن الثقات الأشياء الموضوعات توهمًا، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار".
وقد غمزه أبو يحيى الساجى ﵀ بروايته هذا الحديث بعينه، فقال: "كان