Skip to content

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة ﷽

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

لسان الدين بن الخطيب

Printed page ١٧٦

من ذا يوفي شكر ما أوليته ... قل الثناء لكثرة الإنعام وقال من قصيدة يهنئ السلطان بهزيمة ملك النصارى دمره الله بمرج (١) غرناطة ويصف الوقيعة: (٢)

وبسفح (٣) خير قد لقوا شر الوغى ... وهمى عليهم بالمنون سحاب

قصدوا العرين ليغلبوا آساده ... فقضى عليهم بأسك الغلاب

أجريت انهار السيوف على ثرى ... أعناقهم فلها الرؤوس حباب

فكأنها فوق المفارق منهم ... شيب علاه من الدماء خضاب

أحسن به شيبا بهم منه ردى ... وبوجه دين الله منه شباب

سجدت رؤوسهم بسيفك هيبة ... إذ يسرتها للسجود رقاب

ما كان يعلم محرب من قبلها ... (٤) أن الحسام إذا سطا محراب وقال من قصيدة يرثى السلطان المذكور (٥) :

برد بنار الوجد منك غليلا ... فالمجد أضحى شاكيا وعليلا

كادت نجوم الأفق تسقط في الثرى ... لما شكت شمس العلاء أفولا

لا صمت إلا وهو نار في الحشا ... لا نطق إلا ما يعود عويلا