Skip to content

تكملة المطيعي على المجموع شرح المهذب - ط السلفية كتاب الغصب

تكملة المطيعي على المجموع شرح المهذب - ط السلفية

محمد نجيب المطيعي

Printed page ١٤/ ٢٢٧

قال المصنف رحمه الله تعالى:

كتاب الغصب

الغصب محرم لما روى أبو بَكْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.

وروى أبو حميد الساعدي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال " لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير طيب نفس منه "

(فصل)

ومن غصب مال غيره، وهو من أهل الضمان في حقه ضمنه، لما روى سَمُرَةَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " على اليد ما أخذت حتى ترده "

(فصل)

فان كان له منفعة تستباح بالاجارة فأقام في يده مدة لمثلها أجرة ضمن الاجرة، لانه يطلب بدلها بعقد المغابنة.

فضمن بالغصب كالاعيان.

(فصل)

فإن كان المغصوب باقيا لزمه رده، لما روى عبد الله بن السائب ابن يزيد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها " فان اختلفت قيمته من حين الغصب إلى حين الرد لم يلزمه ضمان ما نقص من قيمته وقال أبو ثور من أصحابنا: يضمن كما يضمن زيادة العين، وهذا خطأ، لان الغاصب يضمن ما غصب.

والقيمة لا تدخل في الغصب، لانه لا حق للمغصوب منه في القيمة مع بقاء العين، وإنما حقه في العين، والعين باقية كما كانت فلم يلزمه شئ

(فصل)

وإن تلف فئ يد الغاصب أو أتلفه لم يخل إما أن يكون له مثل أو لا مثل له، فان لم يكن له مثل نظرت، فان كان من غير جنس الاثمان كالثياب والحيوان ضمنه بالقيمة.

لما روى ابْنِ عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: من أعتق شركا له في عبد فان كان معه ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه.

وأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق عليه ما عتق

فأوجب القيمة في العبد بالاتلاف بالعتق، ولان إيجاب مثله من جهة الخلقة