Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع فصل في الاحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠/ ٤٤٢

صِنْفٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ (قُلْتُ) وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

(وَالثَّانِي)

وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ بَيْعَ ذَلِكَ رَطْبًا لَا يَجُوزُ بِجِنْسِهِ فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ رُمَّانَةٌ بِرُمَّانَتَيْنِ وَلَا رُمَّانَةٌ بِرُمَّانَةٍ لِعَدَمِ التَّمَاثُلِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ رُمَّانَةٍ برمانة متماثلتين وَزْنًا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ وَقَالَ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ وَقَالَ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ قَرِيبًا مِمَّا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَجَعَلَ الْجَوَازَ مِنْ تَخْرِيجِ ابْنِ سُرَيْجٍ بَعْدَ أَنْ جَزَمَ بِالْمَنْعِ وَجَعَلَ ذَلِكَ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِهِ الْجَدِيدِ وَقَدْ أَطْبَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى حِكَايَةِ الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ كَمَا حَكَاهُمَا الْمُصَنِّفُ وَمِمَّنْ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ الْمَسْأَلَةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الْبُقُولِ خَاصَّةً تَفْرِيعًا عَلَى الْجَدِيدِ وَجَعَلَ الْمَنْعَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَالْجَوَازَ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ وَعَلَّلَ قَوْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ بِالْقِيَاسِ عَلَى اللَّبَنِ وَهَذَا أَبْلَغُ لِأَنَّهُ لَا يُؤَوَّلُ إلَى صَلَاحٍ بِحَالٍ بخلاف اللبن ويمكن الذاهبين إلَى تَرْجِيحِ الْمَنْعِ أَنْ يُؤَوِّلُوا نَصَّ الشَّافِعِيِّ الَّذِي حَكَيْتُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَيْعُهَا حَالَةَ الْجَفَافِ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ الرُّطُوبَةِ فَإِنَّ نُصُوصَهُ عَلَى الْمَنْعِ أَكْثَرُ مِنْ خِرَاصَتِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَالْأَصَحُّ) مِنْ الْقَوْلَيْنِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الْحَاوِي وَعِنْدَ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ وَالرَّافِعِيِّ وَابْنِ دَاوُد شَارِحِ الْمُخْتَصَرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وجزم به أبو الحسن بن حزان في اللطيف والاصح عند جماعة الثاني أنه يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَمِمَّنْ صَحَّحَ ذَلِكَ الرُّويَانِيُّ وَقَالَ فِي الْبَحْرِ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي الشَّافِي وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَقِيلَ الْقَوْلَانِ فِيمَا لَا يُنْتَفَعُ بِيَابِسِهِ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ فَأَمَّا فِيمَا يُنْتَفَعُ بيابسه فقولا واحد لَا يَجُوزُ رَطْبًا قَالَ الرُّويَانِيُّ وَهَذَا أَقْيَسُ قَالَ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ رَطْبِهِ بِرَطْبِهِ وَإِنَّمَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵁ عَلَى الْيَابِسِ بِالرَّطْبِ قَصْدًا لِأَظْهَرِ الْحَالَتَيْنِ وَأَوْضَحِ الْمَسْأَلَتَيْنِ

* (فَرْعٌ)

بَيْعُ الزَّيْتُونِ الرَّطْبِ بِالزَّيْتُونِ الرَّطْبِ نَقَلَ الْإِمَامُ الْجَوَازَ فِيهِ عَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْغَزَالِيُّ جَزَمَ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِي عِدَّةٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا لَا يُجَفَّفُ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ إجْرَاءَ الْخِلَافِ الَّذِي فِيهَا فِيهِ وَتَابَعْتُ فِي ذَلِكَ بَعْضَ الْمُصَنِّفِينَ وَلَا يَحْضُرنِي فِي هَذَا الْوَقْتِ اسْمُهُ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ ثَبَتَ خِلَافٌ فِيهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

*