Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن تابع كتاب البيوع فصل في الاحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - ط التضامن

تقي الدين السبكي

Printed page ١٠/ ٤٤١

مِثْلَ الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَاللَّبَنِ فَلَا بَأْسَ بِبَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ إنْ كَانَ مِمَّا يُوزَنُ فَوَزْنًا وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ فَكَيْلًا مِثْلًا بمثل ينبغى أن تضبط الْأُولَى يُيَبَّسُ - بِيَاءٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُشَدَّدَةٍ -

وَالثَّانِيَةَ - بِيَاءٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ يَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُخَفَّفَةٍ مَفْتُوحَةٍ - أَيْ هُوَ يَيْبَسُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ يَبِسًا غَيْرَ آيل إلى صلاح ولكنه لَا يُيَبِّسُهُ النَّاسُ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي بَابِ الرطب بالتمر فيه هكذا مَا كَانَ رُطَبًا فِرْسِكٌ (١) وَتُفَّاحٌ وَتِينٌ وَعِنَبٌ واجاص وكمثري وفاكهة لا يباع شئ منها بشئ رطبا ولا رطب منها بيابس ولا جزاف مِنْهَا بِمَكِيلٍ ثُمَّ قَالَ فِيهِ أَيْضًا وَهَكَذَا كُلُّ مَأْكُولٍ لَوْ تُرِكَ رَطْبًا يَيْبَسُ فَيَنْقُصُ وَهَكَذَا كُلُّ رُطَبٍ لَا يَعُودُ تَمْرًا بِحَالٍ وَكُلُّ رُطَبٍ مِنْ الْمَأْكُولِ لَا يَنْفَعُ يَابِسًا بحال مثل الخريز وَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْفَقُّوسِ وَالْجَزَرِ وَالْأُتْرُجِّ لَا يُبَاعُ منه شئ بشئ مِنْ صِنْفِهِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَلَا كَيْلًا بِكَيْلٍ لِمَعْنًى مَا فِي الرُّطُوبَةِ مِنْ تَغَيُّرِهِ عِنْدَ الْيُبْسِ وَكَثْرَةِ مَا يَحْمِلُ بَعْضُهَا مِنْ الْمَاءِ فَيَثْقُلُ بِهِ وَيَعْظُمُ وَقِلَّةِ مَا يَحْمِلُ غَيْرُهَا فَيُضْمَرُ بِهِ وَيَخِفُّ وَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ (وَقَالَ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ) كُلُّ فَاكِهَةٍ يَأْكُلُهَا الْآدَمِيُّونَ فَلَا يَجُوزُ رَطْبٌ بِيَابِسٍ مِنْ صِنْفِهَا وَلَا رَطْبٌ بِرَطْبٍ مِنْ صِنْفِهَا لِمَا وَصَفْتُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِالسُّنَّةِ وَقَالَ فِي الْأُمِّ أَيْضًا فِي بَابِ الْآجَالِ فِي الصَّرْفِ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ الْقَوْلَ الْجَدِيدَ وَجَرَيَانُ الرِّبَا فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ (قَالَ) وَلَا يَصِحُّ عَلَى قِيَاسِ هَذَا رُمَّانَةٌ بِرُمَّانَتَيْنِ عَدَدًا وَلَا وَزْنًا وَلَا سَفَرْجَلَةٌ بِسَفَرْجَلَتَيْنِ وَلَا بِطِّيخَةٌ بِبِطِّيخَتَيْنِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يباع منه جنس بمثله الا وزنا بوزن يَدًا بِيَدٍ وَظَاهِرُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ جَوَازُ بَيْعِ السَّفَرْجَلِ وَالْبِطِّيخِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَزْنًا وَهُوَ أَيْضًا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْوَزْنُ دُونَ الْكَيْلِ لِأَنَّ كَلَامَهُ يَشْمَلُ مَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ وَمَا لَا يُمْكِنُ فَإِنَّ قَوْلَهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ حَكَى أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَأَتْبَاعُهُ وَالْمُتَوَلِّي والبغوى والرافعي وآخرون وبعضهم من المراوذة يَجْعَلُهَا وَجْهَيْنِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّ جُمْهُورَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ رَطْبًا بِرَطْبٍ وَلَا رَطْبًا بِيَابِسٍ وَأَنَّ ابْنَ سُرَيْجٍ ذَهَبَ إلَى الْجَوَازِ وَأَنَّ ابْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ يَجْعَلُ مَذْهَبَ ابْنِ سُرَيْجٍ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ وَيُخَرِّجُ الْمَسْأَلَةَ عَلَى قَوْلَيْنِ

(أَحَدُهُمَا)

جَوَازُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَحْكِيُّ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ تَعْلِيقًا بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ وَلَا يَجُوزُ بيع البقل المأكول من

*