Skip to content

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة الفصل الرابع عشر: حمد الله ذاته الكريمة في فاتحة سورة التغابن المبحث الأول: في وجه الحكمة بافتتاح السورة بهذه الآية

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٨٨

أشركوا بالله قد كفروا بنعمته وبخلقهم زيادة على جحدهم دلائل تنزهه تعالى عن النقص الذي اعتقدوه له، ولذلك قدّم (فمنكم كافر) على (ومنكم مؤمن) لأن الشِّقّ الأوّل هو المقصود بهذا الكلام تعريضاً وتصريحاً (١) .

لطيفة:

إنّ مجيء فعل التسبيح في قوله تعالى ﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض﴾ بصيغة المضارع للدلالة على تجدّده ودوامه، وقد سبق نظيره في فاتحة سورة الجمعة بقوله تعالى ﴿يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم﴾ ، (٢) وإنّما جيء به في فواتح سور المسبِّحات الأخرى (الحديد – الحشر – الصف) بصيغة الماضي للدلالة على أن التسبيح قد استقرّ في قديم الأزمان، فحصل من هذا التنوّع بين الماضي والمضارع كلا المعنيين المرادين (٣) والله أعلم بمراده.