Skip to content

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة الفصل الثاني عشر: حمد الله ذاته الكريمة في آية سورة غافر المبحث الثاني: في بيان موضع الحمد وغايته

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٨٠

من الأمر بعبادة الله وتوحيده، أي بما أنّ الله هو المستحقّ للحمد بأوصافه الكاملة ونعمه الجزيلة فهو الذي ينبغي أن يوحّد ويعبد دون سواه.

لطيفتان:

الأولى: في قوله تعالى ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ بعد قوله ﴿لا إله إلا هو﴾ قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى: ((وكان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: لا إله إلا الله؛ أن يُتبع ذلك الحمد لله ربّ العالمين تأوّلاً منهم هذه الآية بأنّها أمر من الله بقيل ذلك)) (١) .

الثانية: إنّ في إظهار اسم الجلالة في موضع الإضمار بقوله ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ إشارة إلى أنّ له سبحانه من الصفات العلى ما لاينحصر، فالمسمّى بهذا الاسم جامع لجميع معاني الأسماء الحسنى لذاته (٢) .

وبهاتين اللطيفتين يتم الكلام حول هذا الموضع ولله الحمد والمنة.