Skip to content

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة الفصل السادس: حمد الله ذاته في معرض إثبات إلهيته بآية سورة القصص المبحث الثاني: في بيان جملة الحمد (له الحمد في الأولى والآخرة) وما بعدها

حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة

عماد بن زهير حافظ

Printed page ٥٢

الحكم) ، وهو تتمة للاستدلال والتعليل لإثبات ألوهيته ونفيها عمن سواه. والمراد: أي له الحكم في الدارين أيضاً، وحُذِف المتعلق بالحكم لدلالة قوله قبلها (في الأولى والآخرة) (١) ؛ فمن كان له الحكم والقضاء في الدنيا والآخرة على عباده فهو المستحق للألوهية وحده.

ويعطف عليه أيضاً بما يكون خاتمة للاستدلال والتعليل على ألوهيته بقوله: (وإليه ترجعون) ، أي فمن كان مرجعكم ومصيركم إليه فاتقوه ووحّدوه

ولا تصرفوا شيئاً من الألوهية إلا له؛ فهو المستحق لها الفرد الصمد دون سواه.

لطيفة:

إنّ في تقديم المجرور بقوله تعالى (وإليه ترجعون) اهتماماً بالانتهاء إليه سبحانه وإلى حكمه وقضائه، مع مراعاة الفاصلة (٢) . والله أعلم بمراده.

وبهذه اللطيفة يتم الحديث عن هذا الموضع ولله الحمد والمنة.