حمد الله ذاته الكريمة في آيات كتابه الحكيمة
تشركوا معه في ذلك أحداً شيئاً فإن المستوجب عليكم بالحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم لامن تعبدونه من دونه وتجعلونه له شريكاً من خلقه)) (١) .
وبعد حمده تعالى لذاته ذكر بعضاً من عظائم آثاره وجلائل أفعاله وآلائه الدالّة على قدرته العظيمة الكاملة الموجبة لاستحقاقه الحمد واستقلاله به إضافة إلى الاستحقاق الذاتي، وذلك هو قوله تعالى ﴿الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور﴾ وهذه الجملة من الآية هي بمثابة الوصف له تعالى؛ إذ الموصول ـ ههنا ـ في محلّ الصفة لاسم الجلالة، وهي في نفس الأمر لها مفهوم العلة للحمد؛ فهو حقيق بالحمد وحدد دون سواه بسبب ما عُلِم من صفاته الذاتية الكاملة وأفعاله وآلائه ونعمه الجسيمة (٢) .