حكم إخراج زكاة الفطر قيمة (نقدا)
صلى الله عليه وسلم١، والنبي ﷺ قال: "وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة" ٢، وهو وارد بياناً لمجمل قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ...﴾ ٣ فتكون الشاة المذكورة هي الزكاة المأمور بها، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن النبي ﷺ فرض الصدقة على هذا الوجه، وأمر بها أن تؤدى، وكذلك ما يتعلّق بصدقة الفطر٤ يجب أداء المنصوص عليه.
حديث معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ قال حين بعثه لليمن: "خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر" ٥فهذا نص لا يجوز تجاوزه إلى أخذ القيمة لأنه سيأخذ شيئاً غير المنصوص عليه وهو خلاف ما أمر به رسول الله ﷺ.
أما مسألة الجبران كما في قوله ﷺ: "من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقّة، فإنها تقبل منه الحقة، ويُحمل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهماً، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده الحقة، وعنده الجذعة فإنها تُقبل منه الجذعة، ويعطيه المتصدق عشرين درهماً أو شاتين" ٦، ولو كانت القيمة مجزية لم يقدره، بل أوجب التفاوت بحسب القيمة٧.