حكم إخراج زكاة الفطر قيمة (نقدا)
الفطر وهم أعلم الناس بسنته ﷺ وأحرص الناس على العمل بها، ولو وقع منهم شئ من ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية وقد قال الله ﷾: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ١ وقال ﷿: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ٢ ٣.
وأما أبو بكر الجزائري (من علماء المدينة المنورة المعاصرين) فقال: الواجب أن تخرج زكاة الفطر من أنواع الطعام، ولا يعدل عنه إلى النقود إلا لضرورة إذ لم يثبت أن النبي ﷺ أخرج بدلها نقوداً بل لم ينقل عن الصحابة إخراجها نقوداً" ٤.
من الأقوال السابقة تبين أن الواجب إخراج زكاة الفطر عيناً من الطعام: وقد اعتمد المانعون إخراج زكاة الفطر قيمة على أدلة عديدة.
أدلة المانعين إخراج زكاة الفطر قيمة:
اعتمد المانعون إخراج زكاة الفطر قيمة على عدة أدلة:
حديث ابن عمر المتفق عليه، "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر... الخ"٥، ولم يذكر القيمة ولو جازت لبينها، فقد تدعو الحاجة إليها٦، ومن يدفع القيمة لم يعط ما فرض رسول الله