Skip to content

ملامح يونانية في الأدب العربي أثرايسوبيوس في الشخصيات والأمثال العربية وقضية اللقاء بين آثار الشرق والغرب

ملامح يونانية في الأدب العربي

إحسان عباس

Printed page ٨٢

١ - قصة مصارع كان يفتخر فقيل له إنه لا معنى لافتخاره لأنه لم يغلب من هو أقوى منه أو من هو مثله وإنما غلب من هو دونه (رويت لسيمونيدس الشاعر في الكلم الروحانية: ١١٩ ومنتخب الصوان: ٨٨ وانظر فايدرس رقم: ١٣، ص: ٣٩١) .

٢ - قول ديوخانس لرجل أصلع شتمه: أما أنا فلا أشتمك ولكنني أغبط شعرك على مقدمة رأسك فإنه قد استراح منك (الكلم الروحانية: ١٠٩ وملحق بابريوس رقم: ٢٤٨، ص: ٤٧١) .

وقد تم للخرافات العربية اتجاه جديد حين ابتعد بعضها عن دائرة العبرة الأخلاقية، وأصبح جزءا أساسيا من الفكاهات الشعبية أو النقد الاجتماعي والفكري والسياسي، وان لم تبارح الدائرة العامة للأمثال. وتتجلى السخرية الفكاهية في مثل: قالت الخنفساء لأمها: ما أمر بأحد إلا بزق علي، قالت: من حسنك تعوذين (١) ، ومن التعليقات الفكرية الحادة ما تنطوي عليه القصة التالية: دخل كلب مسجدا خرابا فبال على المحراب، وفي المسجد قرد نائم، فقال الكلب: أما تستحي أن تبول في المحراب؟! فقال الكلب: ما أحسن ما صورك حتى تتعصب له (٢) . أما النقد السياسي المباشر فتصوره هذه القصة: كان بالموصل بومة وبالبصرة بومة فخطبت بومة الموصل إلى بومة البصرة بنتها لإبنها، فقالت بومة البصرة: لا أفعل إلا أن تجعلي لي صداقها مائة ضيعة خراب، فقالت بومة الموصل: لا أقدر على ذلك الآن، ولكن إن دام والينا علينا؟ سلمه الله - سنة واحدة فعلت لك ذلك (٣) ، ونختم هذا اللون بهذه الحكاية. نظر ثعلب إلى حمل يعدو فقال: ما وراءك؟ قال: جعلت فداك، سخرت الحمير والبغال، فقال: وما أنت والحمير والبغال، قال: أخاف جور السلطان (٤) . وأحيانا أصبحت