Skip to content

ملامح يونانية في الأدب العربي أثرايسوبيوس في الشخصيات والأمثال العربية وقضية اللقاء بين آثار الشرق والغرب

ملامح يونانية في الأدب العربي

إحسان عباس

Printed page ٦٩

كمثل حمار كان للقرن طالبا ... (١) فآب بلا أذن وليس له قرن (٢) قصة البعوضة (أو الذبابة) التي حطت على ثور (أو فيل) ثم قالت له: استمسك كيما أطير:

وجدت هذه الخرافة في مجموعة أمثال أشورية نسخت سنة ٧١٦ ق. م. عن نسخة أقدم (٢) ، وقد وردت كذلك خرافات إيسوب (٣) ، ولم أعثر عليها منسوبة إلى الجاهلية، ولكن لابد أن تكون قد عرفت في دور مبكر قبل نهاية القرن الثاني الهجري، فقد وردت في رسالة بعث بها إبراهيم بن الأغلب (١٩٦/٨١١) إلى خريش بن عبد الرحمن الكندي يقول فيها: " أما بعد فإن مثلك مثل البعوضة التي قالت للنخلة إذ سقطت عليها استمسكي فإني أريد الطيران، فقالت النخلة: ما شعرت بسقوطك فيكربني طيرانك (٤) "، وبوضع " النخلة " بدل " الثور " أو " الفيل " يتحاشى ضارب المثل تشبيه نفسه بالحيوان، ومن الطريف أن هذا المثل ظل يحتفظ بصورته هذه في الأمثال العربية العامية حتى وقت متأخر، فقد عده الابشيهي من أمثال النساء، ونصه: " باتت ناموسة على جميزة، قالت: صبحك الله بالخير، قالت: مين دري بك قبله (٥) ".

(٣) قصة الثعلب الذي لم يستطع أن يحصل على عنقود العنب، فقال معزيا نفسه: هو حامض.

تبدو القصة السومرية؟ على رغم ما أصاب النص من تشويه - حافلة بالتفصيلات (٦) ، فالحيوان هو الكلب وما اشتهاه عذق من التمر، وأما في خرافات إيسوب فإن الحيوان