ملامح يونانية في الأدب العربي
Printed page ٥٥
ولعاقل ما يشتعل ... فكلهم يسعى بجده
- عش بجد ولا يضرك نوك ... إنما عيش من ترى بالجدود وعشرات من مثل هذه الأقوال، وكذلك هو الحال فيما يتصل بموضوعات الشيخوخة (١) ، وتقلب الناس في صداقاتهم بحسب ما يعتري المرء من غنى وفقر (٢) ، وعدوى المصاحبة للأردياء وأن القرين يقتدي بقرينه (٣) ، وغير ذلك مما يعز حصره.
وأفتقدت الأقوال المناندرية رواءها الشعري، وبذلك لم تضف شيئا إلى الأدب العربي، ولا فتحت أمام قرائها آفاقا جديدة، إلا أنها؟ من وجهة أخرى - رسخت بعض ضروب التجربة وأكدتها حين بينت أن كثيرا من حصيلة تلك التجربة لا يتغير بتغاير الأمم وتقادم الأزمان.