Skip to content

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٣٦٩

ولا يتعدى طوره حتى يكون له أن يحيط بالله وبصفاته، فإنه ذرة من ذرات الوجود» (١).

فمنهج طوائف المعطلة يقوم على أن ما أجازته عقولهم قالوا به، فالعقول أجازت سبع صفات إذاً سبع صفات، ما عداها بين خيارين:

إما التحريف الذي يسمونه التأويل.

أو التجهيل الذي يسمونه التفويض، ومضمونه أن كتاب الله تعالى لا يبتدأ به في معرفة الله، فمضمون كلامهم نبذ الكتاب والسنة.

ثانيًا: الرد على شبهتهم.

رد المصنف على شبهة الأشاعرة من وجهين

أما الوجه الأول: فقال المصنف: "قال له سائر أهل الإثبات: لك جوابان:

أحدهما: أن يقال: عدم الدليل المعيَّن لا يستلزم عدم المدلول المعيَّن، فهب أن ما سلكته من الدليل العقلي لا يثبت ذلك فإنه لا ينفيه، وليس لك أن تنفيه بغير دليل، لأن النافي عليه الدليل، كما على المثبت. والسمع قد دل عليه، ولم يعارض، ذلك معارض عقلي ولا سمعي، فيجب إثبات ما أثبته الدليل السالمُ عن المعارِض المقاوم.

ويمكن شرح هذا النص من خلال الأمور الآتية:

أولًا: توضيح المسألة.

استدل المصنف بقاعدة [انتفاء الدليل المعيَّن لا يستلزم انتفاء المدلول] (٢)،