شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي
لابد فيه من اعتبار معنى المساق في دلالة الصيغ وإلا صار ضحكة وهزءة. " (١) ودلالة السياق دلالة معتبرة عند أهل السنة استخدموها في توضيح النصوص على معانيها المناسبة لها.
ويقصد بالسياق هنا هو المعنى الذي جرت فيه الألفاظ محتفة بقرائنها التي تؤكد دلالة هذا المعنى وتستبعد ما سواه، ويسمي بعض الباحثين السياق بأنه: " الموقف الكلامي بجميع عناصره " (٢).
فالسياق إذن يعرف من خلال الكلام سابقه ولاحقه وما احتف به من قرائن سواء كانت واضحة في النص أم كانت خارجة عنه كأسباب النزول.
يقول السيوطي ﵀ وهو يذكر مصادر المفسر وأنه يبدأ بالقرآن ثم السنة " فإن لم يجده في السنة رجع إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله. (٣)
وقد يطول الكلام عن السياق، والمقصود هنا بيان أن النصوص حتى تفهم فلا بد من اعتبار سياقاتها، ولذا يقول شيخ الإسلام ﵀: إن الدلالة في كل موضع