شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي
فيكون وجوده في بعض تلك الأفراد أولى، أو أقدم، أو أشد من البعض الآخر.
كالموجود، فإنه يتضمن معنى (الوجود)، وهذا المعنى هو في واجب الوجود أولي وأقدم وأشد مما هو في ممكن الوجود (١).
وقد أشار شيخ الإسلام إلى أن هناك من جعل المشكك نوعا من المتواطئ -لا قسيماً له كما سلف-ثم قال: «وبالجملة فالنزاع في هذا لفظي، فالمتواطئة العامة تتناول المشككة، وأما المتواطئة التي تتساوي معانيها فهي قسيم المشككة، وإذا جعلت المتواطئة نوعين: متواطئة عامة، وخاصة -كما جعل الإمكان نوعين: عاما وخاصاً -زال اللبس (٢)، فكان مقصوده بالمتواطئ العام ما سمي في التقسيم السابق ب (المشترك المعنوي).
الجانب الثاني: الجانب اللغوي للمسألة
(٣).
ويمكن توضيح المسألة في جانبها اللغوي من خلال النقاط الآتية:
أولاً: أن فهم المراد من نصوص الكتاب والسنة بأن تجري على لغة العرب ووفق لسانها.
فالألفاظ جارية على لغة العرب-كما يقول الشاطبي ﵀ (٤) -فحتى نفهم المراد من نصوص الكتاب والسنة فلا بد أن تجري على لغة العرب ووفق لسانها،