فوات الوفيات
Printed page ١/ ٩٠
ذلك، وكاغد فيه ذهب ووضعه على مصلاه، فلما فرغ من الصلاة وضع يده عليهما فدفعهما بظاهر كفه وانصرف، فلما وصل إلى المكان الذي أفرد له جاء إليه خادم بالكاغدين وقال: إن أمير المؤمنين استحسن ذلك منك وقال: ما قصر معكم، قال لكم: ما أنا حمال، ومنزلي فتعرفونه إن أردتم أن تعطوني شيء (١) فاحملوه إلى منزلي.
ومات المستظهر بعلة المراقيا، رحمه الله تعالى.
٤٠ - (٢)
الاعيمى الاندلسي
أحمد بن عبد الله بن هريرة أبو العباس الأعيمى الاشبيلي، توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. من شعره (٣) :
بحياة عصياني عليك عواذلي ... إن كانت القربات عندك تنفع
هل تذكرين ليالياً سلفت لنا ... لا أنت باخلةٌ ولا أنا أقنع وله أيضاً (٤) :
أعد نظراً في روضتي ذلك الخدّ ... فإني أخاف الياسمين على الورد
وخذ لهما دمعي وعلّلهما به ... فإنّ دموعي لا تعيد ولا تبدي