فوات الوفيات
لقد علمت وما الإسراف من خلقي ... قال عروة: نعم، قال: فهلا قعدت في بيتك حتى يأتيك رزقك؟ وغفل عنه هشام فخرج عروة من وقته وركب راحلته ومضى منصرفاً، فافتقده هشام فلم يره (١) ، وقيل له: رجع إلى الحجاز، فأتبعه بجائزته وقال للرسول: قل له أردت أن تكذبنا وتصدق نفسك، فلحقه وأبلغه الرسالة ودفع إليه الجائزة، فقال: قل له: صدقني الله وكذبك.
٣٢٧ - (٢)
الصاحب علاء الدين الجويني
عطا ملك بن محمد بن محمد، الأجل علاء الدين الجويني صاحب الديوان الخراساني، أخو الصاحب الكبير شمس الدين؛ كان إليهما الحل والعقد في دولة أبغا (٣) ، ونالا من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف. وفي سنة ثمانين قدم بغداد مجد الملك العجمي (٤) ، فأخذ صاحب الديوان وغله وعاقبه، وأخذ أمواله وأملاكه، وعاقب سائر خواصه.
ولما عاد منكوتمر (٥) من الشام مكسوراً حمل علاء الدين معهم إلى همذان وهناك