فوات الوفيات
Printed page ٢/ ٢٦٩
مأخوذ من خبر لعلي بن أبي طالب ﵁، وهو أنه كان رجل مجنون في زمانه يمشي أمام الجنائز وينادي: الرحيل الرحيل، لا تكاد جنازة تخلو منه، فمرت يوماً جنازة بعلي بن أبي طالب ﵁ ولم يره أمامها، ولم يسمع نداءه، فسأل عنه فقيل له: هو هذا الميت، فقال: لا إله إلا الله:
ما زال يصرخ بالرحيل منادياً ... حتى أناخ بابه الجمال وقال الأصمعي: حدثني أبي قال: رأيت رجلاً على قصر أويس أيام الطاعون وبيده كوز يعد الموتى فيه بالحصى، فعد في أول يوم ثمانين ألفاً، وعد في الثاني مائة ألف، فمر (١) قوم فرأوا على الكوز رجلاً (٢) غيره، فسألوا عنه فقال: وقع في الكوز.
ومثل هذا قول التهامي (٣) :
بينا يرى الإنسان فيها مخبراً ... حتى يرى خبراً من الأخبار ٢٥١ (٤)
أبو شامة
عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، الإمام العلامة ذو الفنون