Skip to content

المنهاج الواضح للبلاغة

حامد عونى

Printed page ٢/ ١٠٣

قدمت"، و"أي الأماكن نزلت"، و"على أي الأحوال كنت"، "وأي الرجال بني الأهرام" "وفي أي الكتب تقرأ".

استعمال هذه الأدوات في غير معناها الحقيقي:

تخرج هذه الأدوات عن معناها الحقيقي إلى معان مجازية، تفهم من سياق الكلام بواسطة القرائن, منها:

١- الأمر: كما في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ ؟ على معنى: انتهوا.

٢- النهي: كما في قوله تعالى: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ﴾ ؟ بمعنى: لا تخشوهم فالله هو الجدير بالخشية منه.

٣- النفي: كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ ، على معنى ما جزاء الإحسان إلا الإحسان.

٤- التشويق: كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ؟ يريد: أن يشوقهم إلى تجارة رابحة هي العمل بكتاب الله وسنة نبيه ﵊.

٥- التعجب: كما في قوله تعالى: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ﴾ ، فالغرض، التعجب من هذه الحال في الرسول.

٦- التنبيه على ضلال: نحو: ﴿أَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ ؟ فليس الغرض: الاستفهام عن مكان الذهاب، بل المراد: تنبيههم على أنهم ضالون، وأن لا مفر لهم من عذاب الله، فهو لاحق بهم حيثما كانوا.

٧- التمني: كما في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ ؟

فليس الغرض: الاستفهام عن وجود شفعاء لهم إذ هم يعتقدون أن لا شفيع، ولكنهم يتمنون لو يكون لهم شفعاء يشفعون لهم.

٨- التهكم والاستهزاء: كما في قوله تعالى: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا﴾ ؟ فليس الاستفهام هنا محمولا على معناه الحقيقي، إنما المقصود السخرية والاستهزاء به.

٩- الاستبطاء: كقولك لمن دعوته فأبطأ في الإجابة: "كم دعوتك"؟ فليس المراد: الاستفهام عن عدد الدعوة، إنما الغرض: إظهار أنه تلكأ في الإجابة، فلم يسارع.