نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس
فاستضحكت ثم قالت وهي معجبة: ... إنّ الذي أنكرته مقلتاك أتى (١)
كانت سليمى تنادي يا أخيّ وقد ... صارت سليمى تنادي اليوم يا أبتا (٢) والبيت الأخير ينظر إلى قول الأخطل (٣) :
وإذا دعونك عمّهنّ فإنّه ... نسبٌ يزيدك عندهنّ خبالا
وإذا دعونك يا أخيّ فإنّه ... أدنى وأقرب خلّةً ووصالا وقال ابن دحية في حقه أيضاً (٤) : والذي انفرد به شيخنا وانقادت لتحليته طباعه، وصارت النبهاء فيه من خوله وأتباعه، الموشحات، وهي زبدة الشعر ونخبته، وخلاصة جوهره وصفوته (٥) ، وهي من الفنون التي أغرب بها أهل المغرب على أهل المشرق، وظهروا فيها كالشمس الطالعة والضياء المشرق، انتهى.
ومن مشهور موشحات ابن زهر قوله (٦) :
ما للموله ... من سكره لا يفيق وهذا مطلع موشح يستعمله أهل المغرب إلى الآن، ويرون أنه من أحسن الموشحات.