Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس القسم الأول الباب الخامس

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٢/ ٢٤٠

سنة ٥٩٦ (١) ، وحدث وكان من أهل الصلاح والفضل والورع، كثير البر، ومفاداة الأسرى، ويحترف بالتجارة، ومولده بعد سنة ٥٣٠ (٢) ، ومات سنة ٥٩٨ بمرسية، رحمه الله تعالى.

١٥٧ - ومنهم أبو الوليد محمد بن عبد الله ابن محمد بن خيرة القرطبي، المالكي (٣) ، الحافظ، ولد سنة ٤٧٩ (٤) ، وأخذ الفقه عن القاضي أبي الوليد ابن رشد، والحديث عن ابن عتاب، وروى الموطأ عن أبي بحر سفيان بن العاص بن سفيان (٥) ، وأخذ الأدب عن أبي الحسين (٦) سراج بن عبد الملك بن سراج الأموي، وعن مالك بن عبد الله العتبي، وخرج من قرطبة في الفتنة بعدا درّس بها وانتفع الناس به في فروع الفقه وأصوله، وأقام بالإسكندرية خوفاً من بني عبد المؤمن بن علي، ثم قال: كأني والله بمراكبهم قد وصلت إلى الإسكندرية، ثم سافر إلى المصر بعدما روى عنه السّلفي، وأقام بها مدة، ثم قال: والله ما مصر والإسكندرية بمتباعدتين، ثم سافر إلى الصعيد، وحدث في قوص بالموطأ، ثم قال: والله يصلون إلى مصر ويتأخرون عن هذه البلاد، فمضى إلى مكة، وأقام بها، ثم قال: وتصل إلى هذه البلاد ولا تحج ما أنا إلاّ هربت منه إليه ثم دخل اليمن، فلما رآها قال: هذه أرض لا يتركها بنو عبد المؤمن، فتوجه إلى الهند، فأدركته وفاه بها سنة ٥٥١، وقيل: بل مات بزبيد من مدن اليمن، وكان من جلّة العلماء متقناً متفنناً في المعارف كلها جامعاً لها، كثير الرواية، واسع المعرفة، حافل الأدب، من كبار فقهاء المالكية