أستودع الله أهل قرطبة ... حيث عهدت (١) الحياء والكرما
والجامع الأعظم العتيق ولا ... زال مدى الدّهر مأمناً حرما وقال أبو الربيع ابن سالم (٢) : حدثني بذلك أبو الحسن عبد الرحمن بن ربيع الأشعري (٣) قال: أنشدني أبو محمد بن عطية لنفسه، فذكرهما بعد أن قال: إنّه لما أزمع القاضي أبو محمد بن عطية الارتحال عن قرطبة قصد المسجد الجامع وأنشد (٤) البيتين، انتهى.
وقال ابن عطية أيضاً رحمه الله تعالى (٥) :
بأربعٍ فاقت الأمصار قرطبةٌ ... وهنّ قنطرة الوادي وجامعها
هاتان ثنتان، والزهراء ثالثة، ... والعلم أكبر شيء وهو رابعها وقد تقدم إنشادنا لهذين البيتين من غير نسبة لأحد (٦) .
[أبو المغيرة والجارية]
ومما يدخل في أخبار الزاهرة من غير ما قدمناه ما حكاه عن نفسه الوزير