Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس الرافلين في حلل الجلاله، المقتفين أوصافه الحميدة وخلاله، الوارثين

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٧/ ٣٠٩

فما أرى الأيام تبدي منصفاً ... ولو حكيت المسك من حسن النّثا

يا ضيعة الألباب في دهر غدا ... فيه فتيت المسك يعلوه الخثى (١)

يا ويل أم ليس تزجي ضيمها ... مثلي بما تبديه من منع الحثا (٢)

هل مارست إلا أخا عزم إذا ... ما قعد الناس عن الخطب جثا (٣)

تسيل من جهد السرى أعطافه ... كمثل ما سال من الدوح اللثى (٤)

له اعتصام بالرسول المجتبى ... أجود من أضفى العطايا وحثا

من ليس للدنيا محلّ عنده ... ولا ينيل المال إلا بالحثا (٥)

أنا الفتى لا يطّبيني طمع ... فأبذل الوجه لنيل يرتجى

لكن إذا اضطر زمان جائر ... أمّلت من ليس يردّ من رجا

لا أسأل النذل ولو أنّي به ... أملك ما حاز النهار والدجى

حسبي بنو عبد مناف بهم ... يغنى من استغنى وينجو من نجا

أولئك القوم الألى من أمّهم ... أمّن ممن لام يوماً وهجا

يلقاك منهم كلّ وجه مشرق ... كأنّه البدر إذا الليل سجا

إنّي مذ أمّلتهم لم يثنني ... عن طلب المجد زمان قد شجا

إن أنا قد نكّرني دهرٌ عدا ... فطالما عرّفني فضل الحجى

يطوي العدا ذكري ومجدي ناشري ... آليت لا زال لهم مني شجا

أنا الذي أعملت للمجد السّرى ... لا أسأم الأين ولا أشكو الوجى