Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس ذكر بعض تلامذته الآخذين عنه المستهدين به على المنهاج، المتلقين أنواع

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٧/ ٢١٩

نطفٌ من النور المبين تجسّمت ... حتى حسبنا أنهنّ هداكا

يحلو على الأفواه طيب مذاقها ... لولا التجسّد خلتهنّ ثناكا (١)

طافت بها النّشأ الصغار كأنّها ... سرب القطا لمّا وردن نداكا

نجواهم مهما سمعت كلامهم ... ونداؤهم: مولاي، أو مولاكا

بلّغت في الأبناء عبدك سؤله ... لا زلت تبلغ في بنيك مناكا

يتدارسون من الدعاء صحائفاً ... كيما يطيل الله في بقياكا

فبقيت شمساً في سماء خلافةٍ ... وهم البدور أمدّهنّ سناكا ومنها وقد أهداه نعمة الله أطباقاً من حبّ الملوك (٢) :

كتب الإله على العباد محبّة ... لك كان فرض كتابها موقوتا

وأنا الذي شرّفته من بينهم ... حتى جعلت له المحبّة قوتا

ما زلت تتحفه بكلّ ذخيرة ... حتى لقد أتحفته الياقوتا

وإلى الملوك قد اعتزى من عزّه ... فغدا له ياقوتها ممقوتا ومنها في مثل ذلك:

يا خير من ملك الملوك ... أهديتني حبّ الملوك

فكأنّما ياقوتها ... نظمت لنا نظم السلوك

إنّ الملوك إذا لجوا ... فغياثهم أن أمّلوك

وكذا العفاة إذا شكوا ... فغناهم أن يسألوك

فالله يقبل من دعا ... لعلاك من أهل السلوك

لا زلت تطلع غرّة ... كالشمس في وقت الدلوك