Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نشأته وترقيه ووزارته وسعادته، ومساعدة الدهر له، ثم قلبه له ظهر

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٥/ ١٦٥

قال علي: إني والله لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم، ثم قال أبو الفرج: إذا اصطلح أهل الحرب فما بال النظارة

وقال: قال جبريل لرسول الله ﷺ: سلم على عائشة، ولم يوجهها بالخطاب احتراماً لزوجها، وواجه مريم لأنها لم يكن لها زوج، فمن يحترمها جبريل كيف يجوز في حقها الأباطيل

قال أبو شامة: وكان ابن الجوزي رحمه الله تعالى مبتلى بالكلام في مثل هذه الأشياء، لكثرة الروافض ببغداد وتعنتهم بالسؤالات فيها، فكان بصيراً بالخروج منها لحسن إشارته.

وانقطع القراء يوماً عن مجلسه فأنشد:

وما الحلي إلا زينة لنقيصة ... يتمم من حسن إذا الحسن قصرا

وأما إذا كان الجمال موفراً ... كحسنك لم يحتج إلى أن يزوروا وقيل له: لم تعلل موسى ﵇ بسوف تراني فأنشد:

إن لم يكن وصل لديك لنا ... يشفي الصبابة فليكن وعد ولما ذكر بلالاً ﵁ لما منع الطواف بالبيت كان يقف من بعيد وينظر إليه ويبكي أنشد:

أمر على منازلهم وإني ... بمن أضحى بها صب مشوق

وأومي بالتحية من بعيد ... كما يومي بإصبعه الغريق ومن شعر أبي الفرج رحمه الله تعالى:

لعبت ومثلك لا يلعب ... وقد ذهب الأطيب الأطيب

قد كنت في ظلمات الشباب ... فلما أضاء انجلى الغيهب

ألا أين أقرانك الراحلون ... لقد لاح إذ ذهبوا المذهب