Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٣/ ٦١٥

هل ترين البين يحتال ... أن غدت للحي (١) أجمال فأمر الفقيه أبا محمد غانم بن الوليد المالقي بإجازته، فقال بديهاً:

إنّما العالي إمام هدىً ... حليت في عصره الحال

ملكٌ أقيال دولته ... لذوي الأفهام إقبال

قل لمن أكدت مطالبه ... راحتاه الجاه والمال ٤٧١ - وغنى أبو الحسن زرياب (٢) يوماً بين يدي الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بهذين البيتين، وهما لأبي العتاهية:

قالت ظلوم سميّة الظّلم ... مالي رأيتك ناحل الجسم

يا من رمى قلبي فأقصده ... أنت الخبير بموقع السهم فقال عبد الرحمن: هذان البيتان منقطعان، فلو كان بينهما ما يصلهما لكان أبدع، فصنع عبيد الله (٣) بن فرناس بديهاً:

فأجبتها والدمع منحدرٌ ... مثل الجمان وهى من النّظم فاستحسنه، وأمر له بجائزة.

٤٧٢ - وذكر ابن بسام أيضاً أن المعتمد بن عباد غني بين يديه بقول ابن المعتز (٤) :

وخمّارةٍ من بنات المجوس ... ترى الزقّ في بيتها شائلا

وزنّا لها ذهباً جامدا ... فكالت لنا ذهباً سائلا