Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٣/ ٥٧٢

ومن يجعل الضرغام في الصيد بازه ... تصيّده الضرغام فيما تصيدا فما أدرى من جاوب بذلك، ثم عدت له ووجدته قد محي، وأعلمت بذلك ابن عباد، فقال: صدق المجاوب، وأنا الجاني على نفسه، والحافر بيده لرمسه، ولما أردت وداعه أمر لي بإحسان على قدر ما استطاع، فارتجلت:

آليت لا أقبل إحسانكم ... والدّهر فيما قد عراكم مسي

ففي الذي أسلفتم غنيةٌ ... وإن يكن عندكم قد نسي قال: وفيه أقول من قصيدة:

يا طالب الإنصاف من دهره ... طلبت أمراً غير معتاد

فلو يكون العدل في طبعه ... لما عدا ملك ابن عبّاد وللحجاري المذكور كتاب في البديع سماه " الحديقة " وأنشد لنفسه فيه (١) :

وشادنٍ ينصف من نفسه ... أمنّني من سطوة الدهر

ينام للشرب على جنبه ... ويصرف الذنب إلى الخمر وله في فرس:

ومستبقٍ يّحار الطّرف فيه ... ويسلم في الكفاح من الجماح

كأنّ أديمه ليلٌ بهيمٌ ... تحجّل باليسير من الصباح

إذا احتدم التسابق صار جرماً ... تقلّب بين أجنحة الرياح ٤١٨ - وكتب أبو العلاء إدريس بن أزرق إلى ابن رشيق ملك مرسية، وقد طالت إقامته عند ابن عبد العزيز (٢) :