نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس
فقلت: وقت لسع روض فيه للنهر أرقم
فقال: فوا أسفي إن لم تكن لي عودةٌ
فقلت: فكن مالكاً إنّي عليك متمّم
فقال: فأحسب هذا آخر العهد بيننا
فقلت: وقد يلحظ الرّحمن شوقي فيرحم
فقال: سلامٌ سلامٌ لا يزال مردّداً
فقلت: عليك ولا زالت بك السّحب تسجم
[بلنسية وبعض قراها]
وقال ابن سعيد (١) : إن كورة بلنسية من شرق الأندلس تنبت الزعفران (٢) ، وتعرف بمدينة التراب، وبها كمثرى تسمى الأرزة (٣) في قدر حبّة العنب، قد جمع مع حلاوة المطعم (٤) ذكاء الرائحة، إذا دخل داراً عرف بريحه، ويقال: إن ضوء بلنسية يزيد على ضوء سائر بلاد الأندلس، وبها منازه (٥) ومسارح، ومن أبدعها وأشهرها الرّصافة ومنية ابن أبي عامر.
وقال الشرف أبو جعفر بن مسعدة الغرناطي من أبيات فيها:
هي الفردوس في الدنيا جمالاً ... لساكنها وكارهها (٦) البعوض وقال بعضهم فيها (٧) :