Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٣/ ٥١٦

ولم ترعيني مثله من متابع ... لمن لا يزال الدهر يطلب حتفه وقوله:

اسقني مثل ما أنار لعيني ... شفقٌ ألبس الصباح جماله

قبل أن تبصر الغزالة تستد ... رج منه على السماء غلاله

وتأمّل لعسجد سال نهراً ... كرعت فيه، أو تقضّى، غزاله ومن نظم أبي جعفر قوله:

لو لم يكن شدو الحمائم فاضلاً ... شدو القيان لما استخف الأغصنا

طربٌ ثنى حتّى الجماد ترنحاً ... وافاض من دمع السحائب أعينا وقوله (١) :

في الروض منك مشابهٌ من أجلها ... يهفو له طرفي وقلبي المغرم

الغصن قدٌّ، والأزاهر حلية، ... والورد خدٌّ، والأقاحي مبسم وقوله:

ألا حبّذا نهر إذا ما لحظته ... أبى أن يردّ اللحظ عن حسنه الأنس

ترى القمرين الدهر قد عنيا به ... يفضّضه بدرٌ وتذهبه شمس وقوله، وقد مر بقصر من قصور أمير المؤمنين عبد المؤمن وقد رحل عنه (٢) :

قصر الخليفة لا أخليت من كرمٍ ... وإن خلوت من الأعداد والعدد

جزنا عليك فلم تنقص مهابته ... والغيل يخلو وتبقى هيبة الأسد