Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٣/ ٤٦٠

٢٩٦ - وقال ابن خفاجة يداعب من بقل عذاره (١) :

أيّها التائه مهلا ... ساءني أن تهت جهلا

هل ترى فيما ترى ... إلاّ شباباً قد تولّى

وغراماً قد تسرّى ... وفؤاداً قد تسلّى

أين دمعٌ فيك يجري ... أين جنبٌ يتقلّى

أين نفسٌ بك تهذي ... وضلوعٌ فيك تصلى

أيّ باكٍ كان لولا ... عارضٌ وافى فولّى

وتخلّى عنك إلاّ ... أسفاً لا يتخلّى

وانطوى الحسن فهلاّ ... أجمل الحسن وهلاّ أما بعد أيها النبيل النبيه، فإنه لا يجتمع العذار والتيه، قد كان ذلك وغصن تلك الشبيبة رطب، ومنهل ذلك المقبل عذب، وأما والعذار فقد بقل، والزمان قد انتقل، والصب قد صحا فعقل، فقد ركدت رياح الأشواق، ورقدت عيون العشاق، فدع عنك من نظرة التجني، ومشية التثني، وغض من عنانك، وخذ في ترضي إخوانك، وهش عند اللقاء هشة أريحية، واقنع بالإيماء رجع تحية، فكأني بفنائك مهجوراً، وبزائرك مأجوراً والسلام.

٢٩٧ - وقال الرصافي لما بعث إليه من يهواه سكيناً (٢) :

تفاءلت بالسكين لمّا بعثته ... لقد صدقت منّي العيافة والزجر

فكان من السكين سكناك في الحشا ... وكان من القطع القطيعة والهجر