Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس [حنين إلى الوطن]

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ١/ ١٦٤

[شنترة وخواصها]

وقال ابن اليسع، عند ذكره مدينة شنترة (١) : إن من خواصّها أن القمح والشعير يزرعان فيها ويحصدان عند مضي أربعين يوماً من زراعته، وإن التفاح فيها دور كل واحدة ثلاثة أشبار وأكثر، قال لي أبو عبد الله الباكوري، وكان ثقة: أبصرت عند المعتمد بن عبّاد رجلاً من أهل شنترة أهدى إليه أربعاً من التفاح ما يقلّ الحامل على رأسه غيرها، دور كل واحدة خمسة أشبار، وذكر الرجل (٢) أن المعتاد عندهم أقل من هذا، فإذا أرادوا أن يجيء بهذا العظم (٣) قطعوا أصلها وأبقوا منه عشراً أو أقل وجعلوا تحتها دعامات من الخشب، انتهى.

[شنش وسهيل وتدمير]

وبحصن شنش (٤) على مرحلة من المرية التوت الكثير، وفيها الحرير والقرمز، ويعرف واديها بوادي طبرنش.

وبغربي مالقة عمل سهيلٍ، وهو عمل عظيم كثير الضياع، وفيه جبل سهيل لا يرى نجم سهيل بالأندلس إلى منه.

ومن كور الأندلس الشرقية تدمير، وتسمى مصر أيضاً (٥) لكثرة شبهها بها، لأن لها أرضاً يسيح عليها نهر في وقت مخصوص من السنة، ثم ينضب عنها، فتزرع كما تزرع أرض مصر، وصارت القصبة بعد تدمير مرسية، وتسمى البستان، لكثرة جناتها المحيطة بها، ولها نهرٌ يصب في قبليها.