Skip to content

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس في نبذة مما من الله تعالى به على أهل الأندلس من توقد الأذهان، وبذلهم

نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس

المقري التلمساني

Printed page ٣/ ٢٨٣

فاض غمرٌ للندى من فوقهم ... كان يروي شربهم منه الغمر

سبق الناس فصلّى سابقٌ ... إذ رأى آثاره مثل الزّهر (١) وهي طويلة.

وقال رحمه الله تعالى (٢) :

لم يكن هجر حبيبي عن قلى ... لا ولا ذاك التجنّي مللا

سرّه دعوى ادّعائي ثمّ لم ... يدر ما غاية صبري فابتلى

أنا راضٍ بالذي يرضى به ... لي ما لو قال ما قلت لا

مثلٌ في كلّ حسنٍ مثل ما ... صار حالي في هواه مثلا

يا فتيت المسك يا شمس الضحى ... يا قضيب البان يا ظبي الفلا

لإن يكن لي أملٌ غير الرّضى ... منك لا بلّغت ذاك الأملا وقال رحمه الله تعالى (٣) :

أذكرتني سالف العيش الذي طابا ... يا ليت غائب ذاك الوقت (٤) قد آبا

إذ نحن في روضةٍ للوصل أنعمها ... من السرور غمامٌ فوقها صابا

إنّي لأعجب من شوقٍ يطالبني ... فكلّما قيل فيه قد قضى ثابا

كم نظرةٍ لك عندي قد علمت بها ... يوم الزيارة أنّ القلب قد ذابا

قلبٌ يطيل معاصاتي لطاعتكم ... فإن أكلّفه يوماً سلوةً يابى وقال رحمه الله تعالى (٥) :